فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 43

(أ) - إذا كان قد سبق القول بأن الأصل في الفتوى أنها غير ملزمة للمستفتي إلا أن الأحوال التي يجب فيها على المستفتي الالتزام بقول المفتي وجوابه تنطبق على الهيئة الشرعية والمؤسسات المالية التي توجد فيها وذلك على النحو التالي:

1 -إن المؤسسة المالية إنما تأخذ نفسها بتطبيق أحكام الشريعة الاسلامية في وثائقها الأساسية ومن ثم العمل بما تنتهي إليه هيئة الفتوى والرقابة الشرعية وهذا وجه من وجوه إلزام الفتوى ومن ثم يستوجب النص عليه ـ الإلزام ـ في عقد التأسيس والنظام الأساسي للمؤسسة المالية.

2 -لا شك أن المؤسسة المالية وهي بصدد تشكيل هيئة الفتوى والرقابة الشرعية إنما تراعى الشروط والمواصفات المتطلبة في أعضائها وقد يكون هناك إلزام بهذه الشروط والمواصفات من الجهات الرقابية لهذه المؤسسة ومن ثم فإن ما يصدر من الهيئة الشرعية يقع في المؤسسة المالية صحته وحقيَتهُ كما أنها أي المؤسسة المالية التي تختار أعضاء الهيئة الشرعية وهذا أو ذاك وجه من وجوه إلزام الفتوى أيضا.

3 -وغير ذلك من الوجوه التي تفرضها"الطبيعة الخاصة"لعمل المؤسسات المالية الاسلامية وما توجبه من القول بإلزام الفتوى.

(ب) إذا كان ذلك كذلك فيما يتعلق بفتاوى الهيئة الشرعية من ناحية وجوب الالتزام بها في أعمال ونشاطات المؤسسة المالية فإنه يكون آكد ومن باب أولى فيما يتعلق بنشاط الرقابة الشرعية التي تقوم به الهيئة الشرعية وما يستلزمه من أعمال وإجراءات متعددة ومتنوعة ومتجددة على التفصيل السابق.

(ج) إذا كان من المقرر أنه لا إلزام بغير جزاء فإنه يجب النص في النظم والقوانين الخاصة بالمؤسسات المالية الاسلامية على أن عدم الإلتزام هذه المؤسسات في أعمالها ونشاطاتها بأحكام الشريعة الاسلامية يكون ذلك سببا من أسباب إلغاء القيد أو الشطب وهو ما نص عليه فعلا المشروع المقدم من اللجنة الاستشارية العليا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت