(أ) فالرواج دوران المال بين أيدي أكثر من يمكن من الناس بوجه حق وهو مقصد شرعي عظيم دل عليه الترغيب في المعاملة بالمال ومشروعية التوثق في انتقال الأموال من يد إلى أخرى ففي الترغيب في المعاملة جاء قوله تعالى:"وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله"المزمل /20 وقول النبي صلى الله عليه وسلم: ما من مسلم يزرع زرعا أو يغرس غرسا فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة إلا كان له به صدقة [1] .
وروى عن عبد الله عمر أنه قال: ما موت أحب إلى بعد الشهادة في سبيل الله من أن أموت متجرًا"لأن الله قرن بين التجارة والجهاد في قوله تعالى:"
"وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله وآخرون يقاتلون في سبيل الله"المزمل /20.
(ب) وأما وضوح الأموال فذلك إبعادها عن الضرر والتعرض للخصومات بقدر الإمكان.
(ج) وأما حفظ المال فأصله قول الله تعالى:"يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم"النساء/29
وقول النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع:"إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا"
(د) وأما إثبات الأموال فتقريرها لأصحابها بوجه لا خطر فيه ولا منازعة.
(هـ) العدل فيها بأن يكون حصولها بوجه غير ظالم.
(1) رياض الصالحين للنووي بتحقيق محمد ناصر الألباني برقم 137 ط المكتب الإسلامي ولفظه: عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما من مسلم يغرس غرسًا إلا كان ما أُ وِكلَ منه له صدقة وما سرق منه له صدقة ولا يرزؤه أحد إلا كان له صدقة"رواه مسلم، وفي رواية له:"فلا يغرس المسلم غرسًا فيأكل منه إنسان ولا دابة ولا طير إلا كان له صدقة إلى يوم القيامة. وفي رواية له: لا يغرس المسلم غرسًا ولا يزرع زرعًا فيأكل منه إنسان ولا دابة ولا شيء إلا كانت له صدقة".