الصفحة 42 من 44

نخلصُ بعد هذه الجولة في كتب أهل العلم وأقوالهم وأدلتهم في هذه المسائل المهمة, إلى جملةٍ من النتائج بحسب ما يسر اللهُ وأعان وهي:

1 -أن مسائل النسب من المسائل الشائكة الدقيقة التي تحتاج إلى جهدٍ علمي مجمعي، وإلى عملٍ مؤسسي قضائي, فمن جهةٍ تحرر هذه المسائل تحريرًا علميًا دقيقًا؛ تراعى فيها الأدلة والنصوص الحاكمة لهذا الباب أو ذاك مع استحضار متغيرات العصر من حيث: التقنيات الحديثة و تجدد النوازل واختلاف أسبابها وبواعثها، ومن جهةٍ يكون لهذا النوع من القضايا تقديرهُ اللائق به في أروقة القضاء لحساسيته وآثارهِ المتعدية.

2 -أن الإقرارَ (الاستلحاق) بشروطهِ المعتبرة أحد وسائل إثبات النسب.

3 -الرأي الذي اخترتُه ورأيتُ - بحسب علمي القاصر - أنه لا يُعارض الأدلة ويوافقُ المقاصد الشرعية ـ وقال به عددٌ من الأئمةِ المتبوعين والفقهاء المدققين ـ هو جوازُ استلحاق ولد الزنا إذا ادعاه الزاني بالشروط التي ذكرتها سابقًا، وبعد رفع الدعوى للقاضي الشرعي أو الجهة المعنية بشؤون المسلمين في بلادٍ لا يوجدُ فيها محاكم إسلامية

4 -أن هذا الرأي هو المعمول به ـ بحسب اطلاعي ـ عند عددٍ كبيرٍ من القضاة والمحاكم في المملكة العربية السعودية.

5 -وجوب تثقيف ونصح عامة المسلمين بخطورة هذا الجرم العظيم (الزنا) وبيان ما يترتب عليه من أثار وخيمة وعظيمة في الدنيا والأخرة!

6 -نشر البيان الشرعي فيما يتعلق بأحكام «اللقيط» ورعاية الإسلام له, وبيان: حقوقه وما ضمنته له الشريعة السمحة.

7 -وجوب رعاية الدول والمؤسسات الإسلامية والخيرية لهذه الفئة من اللقطاء؛ وصيانتهم وتوفير الرعاية التربوية والأخلاقية لهم, على ضوء ما جاء في الشريعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت