الصفحة 14 من 44

المبحث الثاني

الإقرار وحكمه

الإقرار أو الاستلحاق من المباحث المهمة في باب (النسب) فهو أحدُ الأدلة التي يثبتُ من خلالها النسب.

وهو في اللغة: الاعتراف، والإثبات، وضدهُ الإنكار والجحود [1] .

وهو في الفقه: إخبار الإنسانُ بما عليه [2] .

والإقرار وسيلةٌ شرعية، بل هو من أقوى الوسائل وأصرحها لإثبات الحقوق.

والإقرار بالنسب يُقصدُ به: إخبار الشخص بوجود قرابةٍ بينه وبين شخصٍ آخر.

وهذه القرابة قسمان:

1 -قرابةٌ مباشرة: وهي الصلةُ القائمة بين الأصول والفروع في درجةٍ واحدة؛ كالبنوة والأبوة.

2 -قرابةٌ غير مباشرة: وهي قرابة مادون ذلك من الحواشي كالأخوة والعمومة.

والإقرار بالنسب يُعبِّرُ عنه بعض أهل الفقه بالاستلحاق [3] .

1 -أن يكون المُقّرُ له بالنسب مكلفا، بالغا، وعاقلا.

2 -أن يكون المقر به مجهول النسب، فلا يُعرف له نسبٌ صحيحٌ ثابت، فإن كان له نسبٌ من أبٍ معروف فالإقرارُ باطل.

3 -أن لا يُنازعهُ فيه منازع, لأنه إن نازعه فيه غيره تعارضا, فلم يكن إلحاقه بأحدهما أولى من الآخر

(1) انظر: لسان العرب.

(2) انظر: المُغني لابن قدامة (7/ 262) ، الموسوعة الفقهية (6/ 46) ، وسائل الإثبات للزحيلي 1/ 233.

(3) وسائل الإثبات للزحيلي (1/ 270)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت