يكون من المباحات يشهدُ بذلك, (وقد أصدر واحد وخمسون من رؤساء المنظمات الإسلامية العاملة في بريطانيا بيانًا يؤكدون فيه أن الفوضى الجنسية ستُغرق البشرية بلاشك في مستنقع الشقاء، فقد أدى إطلاق العنان لهذه الفوضى إلى أن أصبحت نسبة العلاقات الجنسية خارج نطاق الزواج تفوق كل تصور .. ومضى البيان يقول: إنه تقع حالة اغتصاب كل ست دقائق في أمريكا، ولم يتجاوز سن بعض المغتصبين الثالثة عشرة، أما سن المغتصبة فثمانية أعوام, فصارت أكثر من 50% من الأمهات المراهقات يلدن بغير علاقة زوجية ... ) [1] .
ومن تلك الأحكام أيضًا: تحريم القذف:
وهو في الشرع: «الرمي بالزنا» [2] .
وقد حرّم الإسلامُ هذا الفعل أو القول؛ لأن فيه تشكيكًا بمسألة النسب, وهو من كبائر الذنوب، والنصوص على هذا المنع متوافرة, ومنها قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} (النور: 4) .
ومن ذلك: تشريعُ العِدة:
وهي في الاصطلاح: اسمٌ لمدةٍ تتربص فيها المرأةُ عن التزويج بعد وفاة زوجها أو الفرقة له: بالولادة أو الأقراء أو الأشهر, والحكمةُ من تشريع «العدة» هي التأكد من براءة رحم المرأة وعدم اشتغاله بماء الزوج, صيانةً واحتياطًا للأنساب [3] .
ومن ذلك: إبطال عادة التبني الجاهلي:
وسيأتي الحديث عنها وعن حكمها في المبحث التالي بإذن الله.
(1) وهذه المعلومات وغيرها أكدته إحصائية رسمية صادرة عن مكتب التحقيقات الفيدرالي؛ جاء فيها (إن جريمة قتل تحدث كل ثلاث وعشرين دقيقة؛ وجريمة اغتصاب بالعنف تحدث كل ست دقائق .. ) أنظر: بحث حكم استبراء الزانية, مجلة وزارة العدل, عدد 30.
(2) المغني, 9/ 76.
(3) انظر: بداية المجتهد (3/ 172) .