موضوعه وديعة استثمارية يجب أن يستوفي الشروط الخاصة بعقد المضاربة، وإذا كان موضوعه سَلَمًا لا بد أن يستوفي الشروط الخاصة بعقد السَّلَم، وهكذا في كل عقود الإذعان حيث لا يكفي توافر شروط العقد العامة إذا لم تتوافر معها الشروط الخاصة بها، وإلا ترتبت على تلك المعاملات العقدية أكل المال بالباطل، فإن ذلك يتعارض مع أحكام النص القرآني في قوله تعالى: {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ} [1] .
هذا وقد أعطى القانون تلك الشروط الخاصة اهتمامًا في بعض العقود منها ما جاء في أحكام المادة 651 - (1) بنصها: (التصرف في العقار المملوك العين للمتصرف لا يصح إلا إذا كان مكتوبًا) . فإذا لم يراع شرط الكتابة عند التصرف فإن العقد يقع باطلًا [2] عملًا بأحكام المادة 91 - (1) [3] ، في نصها: (يكون العقد باطلا إذا اشترط القانون كتابته ولم يكتب وقت انعقاده على أنه إذا كتب فيما بعد يسري من تاريخ كتابته) .
عقد الإذعان المقيد لحكمه هو الذي تترتب عليه آثاره القانونية وفقًا لتوافر أركانه ومقوماته وشروطه العامة والخاصة من الناحية الشكلية والموضوعية ومن كل
(1) سورة البقرة الآية 188.
(2) المادة 615 من قانون المعاملات السودانية لسنة 1984 م.
(3) المادة 615 من قانون المعاملات السودانية لسنة 1984 م.