يكون عقد الإذعان قابلًا للبطلان إذا تضمن شرطًا مخالفًا لأحكام القانون، وقد أوضحنا ذلك في المادة (83) من قانون المعاملات التي سبقت الإشارة إليها في المطلب السابق، وفي سبيل ذلك حتى لا يكون عقد الإذعان قابلًا للبطلان فإن القانون أجاز للمحكمة أن ترفض تطبيق أي شرط يتعلق بالإعفاء من المسئولية العقدية أو الحد منها إذا كان ذلك الشرط مجافيًا لروح العقد أو ينطوي على إجحاف بيِّن بالمتعاقد الآخر [1] . فاستنادًا إلى ذلك إذا تم العقد بطريق الإذعان في مال الصغير فتضمن شرطًا يقضى بالتبرع منه أو بيعه بغبن فاحش فإن ذلك العقد يكون قابلًا للبطلان بسبب أن حق التبرع من مال الصغير لا يملكه أحد سواء أكان ولى الصغير، أو الوصي، أو القيم، ولأن مثل هذا التصرف يعتبر ضررًا محضًا بأمواله، فلذلك منعه القانون بنص المادة 55 - 1: (إذا كان الصبي مميزًا كانت تصرفاته المالية صحيحة متى كانت نافعة له نفعًا محضًا، وباطلة متى كانت ضارة له ضررًا محضًا) [2] . كما تنص الفقرة (2) من المادة (55) : (تكون التصرفات المالية الدائرة بين النفع والضرر قابلة للإبطال لمصلحة القاصر ويزول حق التمسك بالإبطال إذا أجاز القاصر التصرف بعد بلوغه سن الرشد، أو إذا صدرت الإجازة من وليه أو من المحكمة بحسب الأحوال وفقًا
(1) أ. د. محمد الشيخ عمر، مصادر أحكام والالتزام، ص: 188.
(2) المادة 55، من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984 م.