فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 46

بكل الحقوق والواجبات التي يتمتع بها الشخص الطبيعي [1] ، وذلك لأن الشخص الطبيعي لا يتوقف وجود شخصيته على اعتبار قانوني أو اعتراف تشريعي، بل تثبت شخصيته بمجرد وجوده المادي، أما الشخص الاعتباري فتتوقف شخصيته على إقرار التشريع بها. وعليه فإنّ أهلية الشخص الطبيعي للتصرفات وكسب الحقوق وتحمل الالتزامات غير محدودة، ولكنها تنقص عن كمالها إذا اعترضها عارض من عوارض الأهلية كالجنون والعته والسفه وغيرها من العوارض الأخرى، أما أهلية الأشخاص الاعتباريين فهي مقيدة بالحدود التي يحددها التشريع وفق أغراضها التي كونت من أجلها وتتوقف عليها تصرفاتها، فعلى سبيل المثال الجمعيات المنشأة للأغراض الصحية لا تؤّهلها شخصيتها الاعتبارية لمزاولة أعمال التجارة بل تؤهلها للعمل الصحي فقط [2] .

المطلب الثاني: قابلية محل عقد الإذعان لحكمه

يجب أن يكون محل العقد أو المعقود عليه في عقد الإذعان مما يترتب عليه أثره في جميع أنواع التصرفات الناشئة عن هذا العقد، فبالرغم من أن مصطلح عقد الإذعان يشمل جميع أفراده مطلقا، لكنه سرعان ما يتحول هذا الاسم المطلق إلى عقد مسمى عندما يتحدد موضوعه، فيصبح عقد الإذعان الذي موضوعه بيع عقد بيعًا تلقائيًا، وإذا كان موضوعه إيجارًا فيطلق عليه عقد إجارة، وإذا كان موضوعه رهنًا فهو عقد رهن

(1) الشخصية الاعتيادية، نفس المصدر، ص: 91.

(2) مصطفى أحمد الزرقا، المدخل الفقهي العام، المجلد الثالث، ص: 285.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت