فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 46

أن يكون من قبيل التعسف الذي لا تقره أحكام القانون، وفقًا لما ورد في أحكام المادة (118) من هذا القانون التي سبق شرحها في هذا البحث. فالسبيل الوحيد الذي يجب أن يسلكه الطرف الأول (الحكومة) هو طريق القضاء عملًا بسيادة القانون على الجميع في حالة إخلال الطرف الثاني بالتزاماته. لأن السلطة القضائية وحدها هي المختص بإصدار الأحكام في فصل المنازعات التي سببها العقود وليس الجهاز التنفيذي في الدولة (وزير الإسكان) بناءً على نص المادة 128 - 2: (يجوز للقاضي أن يمنح المدين أجلًا إذا اقتضت الظروف ذلك، كما يجوز له أن يرفض الفسخ إذا كان ما لم يوف به المدين قليل الأهمية بالنسبة إلى الالتزام في جملته) [1] .

المطلب الثاني: شرط تمليك منفعة الأرض السكنية الحكومية لغير المستأجر

الأصل في أحكام عقد الإجارة أن المستأجر الذي يلتزم بدفع الأجرة من ماله الخاص، هو الذي له حق ملكية منفعة المأجور، فهذا ما عليه العمل في القانون السوداني. أما الآن فقد أصدرت مصلحة الأراضي ولاية الخرطوم المنشور رقم 17/ 1998 م استنادًا إلى القرار الوزاري رقم 130/ 1993 م، حيث قضى ذلك المنشور بتمليك الزوجة نصف منفعة الأرض السكنية التي أجرها الطرف الأول (الحكومة) للطرف الثاني (المواطن) الذي أستأجرها من ماله الخاص بموجب العقد الذي سماه الطرف الأول (عقد إيجار أرض - بناء-سكنية) ، كما وضحت في غير هذا الموضع سابقًا، ولكن الجديد في الأمر أن الطرف الأول يقوم بتحرير شهادة ملكية المنفعة

(1) انظر نصوص المواد (128 - 131 - 133) من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت