فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 46

(شهادة البحث) بنصف الأرض السكنية للزوج، ونصفها الأخر للزوجة، مع العلم أن مصلحة الأراضي قررت ذلك بموجب المنشور المذكور أعلاه استنادًا إلى أحكام المادة 563 - من قانون المعاملات المدنية لسنه 1984 م التي حددت منح الأراضي والعقارات السكنية بنصها: (يجب تخصيص المنفعة للأسرة كل ما كان ذلك ممكنًا) ، فأرى أن تمليك منفعة نصف الأرض السكنية للزوجة بموجب نص المادة 563 - (أ) أعلاه غير ممكن للأسباب الآتية:

أولًا: تفسير مصلحة الأراضي بولاية الخرطوم لنص المادة (563 - أ) لم يكن سليمًا، لأن معنى الأسرة الوارد في قانون المعاملات المدنية لا يقتصر على الزوجة فقط، وقد جاء ذلك في نص المادة 19 - (1) : (تتكون أسرة الشخص الطبيعي من ذوى قرباه) ، وقد فسرت الفقرة (2) من المادة (19) المقصود بذوي القربى بنصها: (يعتبر من ذوى القربى كل من له أصل مشترك) [1] . فإذا كانت الزوجة ليس لها صلة رحم بالزوج (غريبة) فلا يشملها نص المادة 19 - 2، وبموجب ذلك ليس لها حق في ملكية منفعة الأرض السكنية المستأجرة قانونًا. ومن ناحية أخرى فإن هذا النص يفتح الباب واسعًا لكل ذوى قربى الزوج أن يدعى بحقه أمام القضاء في ملكية منفعة الأرض السكنية الحكومية، والقانون لا يمنع ذلك عند الترافع مادام نص المادة (19 - 2) يحتمل ذلك التفسير.

ثانيًا: أن الزوج وهو الطرف الثاني (المستأجر) يلتزم بموجب عقد (إجارة أرض

(1) المادة 563، قانون المعاملات المدنية لسنة 1984 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت