فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 46

والوجدان السليم.

المطلب السابع: اتحاد مجلس عقد الإذعان

مجلس العقد هو المكان أو الحالة الظرفية التي تجمع بين طرفي العقد وقت التفاوض في شأن العقد، سواء كانا مجتمعين بأنفسهما حقيقةً في مكان واحد أو حكمًا، بمعنى تجمعهما وسيلة اتصال تمكنهما من السمع والنطق بما يجرى بينهما في تكوين عقدهما، كالاتصال عبر الهاتف وما يماثله. فبهذا المفهوم يجوز أن يكون المتجر مجلسًا للعقد، أو على ظهر دابة سيارة كانت أو غيرها، أو في الهيئة التي يتصل منها أحد المتعاقدين بالآخر اتصالًا بالكلام المباشر، فكل هذه الأوضاع تعتبر مجالس للعقد.

فالقانون يشترط أن يكون مجلس العقد متحدًا، فاتحاد المجلس [1] معناه أن تكون هناك علاقة مكانية وزمانية مباشرة تربط بين الموجب والقابل أثناء اتفاقهما على إنشاء العقد، فإذا لم يتفقا حتى افتراقهما عن هذا المجلس يترتب على ذلك إلغاء الإيجاب وعدم انعقاد العقد به، بل إن ذلك القبول يحتاج إلى إيجاب جديد، استنادًا إلى نص المادة (39) : (إذا اتحد مجلس العقد حقيقةً فإن الإيجاب يظل قائمًا ما لم ينفض مجلس العقد) . ولكن يجب في تطبيق أحكام هذه المادة مراعاة الشروط الواجب توافرها في الإيجاب والقبول المنصوص عليها في فقراتها التالية: حيث تشترط الفقرة (1) : (أن لا يكون الموجب قد عين ميعادًا أخر للقبول) كما تشترط الفقرة (2) : (أن يكون الموجب قد بقى على إيجابه دون عدول عنه حتى ينفض مجلس العقد) . وتشترط

(1) اتحدت الأشياء بمعنى صارت شيئًا واحدًا، انظر المعجم الوجيز، المرجع السابق، ص: 662.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت