فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 46

لأي سبب من الأسباب المعتبرة قانونًا، فأما إذا حدد ميعادًا للقبول يكون الموجب ملزمًا بالبقاء على إيجابه إلى ذلك الموعد المحدد عملًا بنص المادة 38 - (1) (إذا عين ميعاد القبول التزم الموجب بالبقاء على إيجابه إلى أن ينقض هذا الميعاد) . فبالنظر إلى مدلول هذا النص نلاحظ أنه لا توجد مشكلة في أن يظل الموجب على إيجابه في عقد الإذعان، فهذا أمر طبيعي لأن الموجب هو الذي يملي شروط العقد على الطرف الآخر، ولكن المشكلة تكمن في الحصول على رضا القابل (المذعن) بذلك الإيجاب، وخاصة إذا كان الموجب (المذعن إليه) هو شخصية اعتباريه ذات سلطان، أو مؤسسة تجارية صاحبة أموال فأوجبت شخصيتها الاعتبارية من الشروط التي يصعب على القابل الموافقة عليها إلا من باب الخوف من السلطان أو تحت ظروف ضغط الحاجة والضرورة الملحة للقبول، بشروط ذلك السلطان أو تلك المؤسسة التجارية الاستثمارية، أو الخضوع للشركات التي تقوم بتقديم خدمات المجتمع من كهرباء ومياه واتصالات، فالحاجة إلى ما عند هذه المؤسسات تجعله يخضع لشروطها من أجل التعاقد معها، فالقبول في مثل هذه الحالات وتحت هذه الظروف قد يقع معيبًا فيترتب عليه عدم إنشاء عقد الإذعان من ناحية قانونية نظرًا لما جاء في نص المادة (42) : (يجب لانعقاد العقد أن يكون القبول مطابقًا للإيجاب وإذا اقترن القبول بما يزيد في الإيجاب أو يغير منه أو يعدل فيه اعتبر رفضًا يتضمن إيجابًا جديدًا) .

وبنا على ما تقدم فإن بقاء الموجب على إيجابه في عقد الإذعان يجب أن يراعى معه إرادة القابل وإلا كان القبول متولدًا نتيجة لشروط تعسفية وهذا ما لا يرضاه القانون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت