فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 46

ذلك ليس لأحد العاقدين في عقد الإذعان أن يعلِّق أي عقد أو تصرف على أي شرط من تلقاء نفسه، بل لابد أن يكون ذلك الشرط غير مناف لحكم العقد أو التصرف، وعليه إذا كان الشرط منافيا لحكم العقد يؤول العقد إلى البطلان، لأن الشرط مكمِّل لسبب العقد، أي موضوعه فإذا نافي حكمه أبطل سببه، واستنادا إلى ذلك يجب أن لا تتعارض شروط عقد الإذعان الخاصة التي يمليها أحد طرفيه مع الشروط العامة للعقد التي يجب أن تتقيد بها جميع أنواع العقود، وهى ملزمة لأطراف عقد الإذعان حتى لو كان أحدهما هو الحكومة كما هو في (عقد إجارة أرض ـ بناء ـ سكنية) أو اشتراط شراء العدَّاد في عقد بيع الكهرباء بالدفع المقدم، وغيرها من عقود الإذعان الأخرى، وقد خصصت هذا المبحث للتكييف القانوني لهذا النوع من الضوابط من خلال المطالب الآتية: ـ

المطلب الأول: أهلية الموجب والقابل في عقد الإذعان

لا تسمح قواعد القانون الخاص بصفة عامة وفي التشريع السوداني بصفة خاصة للموجب أو القابل لشروط عقد الإذعان أن يتمتع بأحكام أهلية زائدة عن أحكامها المعلومة قانونا، ولو كان من له حق إملاء الشرط في هذا العقد هو صاحب السلطة والسيادة. وذلك لأن القانون الخاص هو"(مجموعة القواعد التي تنظم العلاقات التي لا تكون الدولة طرفا فيها بصفتها صاحبة السيادة والسلطان، وإنما ينظم العلاقات بين الأشخاص فيما بينهم في المعاملات من جهة، أو ينظم العلاقة التعاقدية بينهم وبين"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت