فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 46

بتسليم المال المرهون إلى العاقد المرتهن مقدمًا قبل تنفيذ العقد. لأنه لا يتحقق عقد الرهن ولا يترتب عليه أثاره قبل قبض الدائن المرتهن للرهن، فهذا بمثابة الدفع المقدم في هذا النوع من عقود التوثيقات [1] في قبض الأموال لأن معنى المال يشمل: (لكل عين أو حق له قيمة مادية في التعامل) [2] ، ولكن لا نجد مشروعية تسمية عقد بيع الكهرباء، بعقد شراء الكهرباء بالدفع المقدم كما هو الآن عند الهيئة القومية للكهرباء.

المطلب الثاني: شرط الاستفادة من شراء الكهرباء بالدفع المقدم:

ذكرت في المطلب الأول أن من شرط استفادة الطرف الثاني من خدمات الكهرباء في ولاية الخرطوم في الوقت الحاضر، وجوب شراء عداد جديد مجهز بمواصفات معينة، فبموجب هذا الشرط يقوم الطرف الأول (الحكومة) ببيع العداد التجاري للطرف الثاني بمبلغ قدره أكثر من ألف جنيه نقدًا. فبهذا تنتقل ملكية العداد الجديد إلى الطرف الثاني وفقًا لأحكام القانون في عقد البيع، ولكن بالرغم من تمام البيع بينهما يظل الطرف الأول يفرض على الطرف الثاني دفع مبلغ (2.5 جينه شهريا) متى ما جاء ليشترى منه الكهرباء، وذلك بحجة أن هذا المبلغ (رسوم عدَّاد) ، فليس من حق الطرف الأول أن يأخذ رسوما عن هذا العداد لأن ملكيته قد انتقلت للطرف الثاني، ولمخالفة أخذ تلك الرسوم لأحكام القانون التي تقضى بعدم

(1) مصطفى أحمد الزرقا، المدخل الفقهي العام، الطبعة التاسعة، الجزء 1، ص: 583.

(2) م 25، من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت