الفقرة (3) في شأن القبول بنصها: (أن يكون القبول قد صدر قبل أن ينفض مجلس العقد) .
ومن شروط اتحاد مجلس العقد في التعاقد عن طريق الهاتف أو عبر المحادثات بالوسائل الهاتفية الأخرى يجب أن يصدر القبول شفاهة وفورًا أثناء المحادثة بين المتعاقدين عبر الهاتف وإلا سقط الإيجاب، هذا وقد اشترط التشريع ضرورة مطابقة القبول للإيجاب من كل وجه، جاء ذلك في نص المادة (42) : (يجب لانعقاد العقد أن يكون القبول مطابقًا للإيجاب وإذا اقترن القبول بما يزيد في الإيجاب أو يقيد منه، أو يعدل فيه، اعتبر رفضًا يتضمن إيجابًا جديدا) .
فالموجب والقابل في عقد الإذعان إذا لم يراع كل منهما الأحكام الواردة في شأن اتحاد مجلس العقد يكون عقدهما قد أختل فيه شرط من شروط الانعقاد مما يجعله غير صحيح فيحول دون تنفيذه من الناحية القانونية.
وبنهاية الحديث في هذا الفصل الأول الذي خصصته لشرح مفهوم عقد الإذعان، والضوابط القانونية لتنفيذه بموجب مسؤولية كل من المذعن إليه، والمذعن عن ذلك فقد تم تسليط الضوء على جزء مهم وأساسي من مشكلة البحث فيما يتصل ببيان أحكام عقد الإذعان وما يتعلق بشروطه العامة والخاصة على هدى نظرية عقد الإذعان التي بين أيدينا.