فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 46

بجزئي المركب، فكلمة عقد لغة تعني (الربط أي الجمع بين طرفي حبلين ونحوهما، وشد أحدهما بالآخر حتى يتصلا فيصبحا كقطعة واحدة) [1] . وأما العقد في اصطلاح القانون هو (ارتباط الإيجاب الصادر من أحد المتعاقدين بقبول الآخر على وجه يثبت أثره في المعقود عليه، ويترتب عليه التزام كل منهما بما وجب على الآخر) [2] ، وفي اصطلاح الفقه الإسلامي العقد هو (ارتباط إيجاب بقبول على وجه مشروع يثبت أثره في محله) [3] . فنلاحظ أن تعريف العقد في القانون سقطت منه كلمة مهمة جدًا تداركها تعريفه في الفقه الإسلامي وهي كلمة (مشروع) ، فإذا لم يكن ارتباط الإيجاب بالقبول على وجه (مشروع) كان العقد باطلًا، فنأمل الانتباه إلى ذلك في تعريف العقد في قانون المعاملات المدنية لسنة 1984.

أما معنى (الإذعان) في اللغة فهي مصدر من الفعل (أذعن) ومعناها الانقياد أو الإقرار، فيقال (أذعن بالحق أي أقرّ به) [4] . لذلك فإن عبارة (عقد الإذعان) تعني عقد الانقياد والخضوع والإقرار بما فيه من شروط ونحوها، فلذلك من مقتضى اللغة أن الطرف الذي يملي الشروط في عقد الإذعان يسمى (المذعن إليه) فهو الذي يخول له التشريع إملاء شروط العقد على الطرف الآخر (المذعن) والذي عليه الانقياد إلى شروطه والخضوع لها.

(1) محمد أبي بكر الرازي، مختار الصحاح، طبعة 1973 م، ص: 661.

(2) م 33 - (1) قانون المعاملات المدنية لسنة 1984 م.

(3) مصطفي أحمد الزرقا، المدخل الفقي العام، ج (1) الطبعة التاسعة، 1967 م - 1968 م، ص: 291.

(4) مجمع اللغة، المعجم الوجيز، الطبعة الثانية، ص: 245.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت