فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 967

أحدُها أنَّ الفاعل كجزء من الفعل لما نذكره من بعدُ ومحالٌ تقدُّم جزء الشيء عليه والثاني أنَّ كونه فاعلًا لا يتصوَّر حقيقة إلاَّ بعد صدور الفعل منه ككونه كاتبًا وبانيًا فجعل في اللفظ كذلك

والثالث أن الاسم إذا تقدَّم على الفعل جاز أن يسند إلى غيره كقولك زيدٌ قام أبوه وليس كذلك إذا تقدَّم عليه

والرابع أنَّ الفاعل لو جاز أن يتقدَّم على الفعل لم يحتج إلى ضمير تثنية ولا جمع والضميرُ لازم له كقولك الزيدان قاما والزيدون قاموا وليس كذلك إذا تقدَّم

فصل

والدُليل على أن الفاعل كجزء من أجزاء الفعل اثنا عشر وجهًا أحدُها أنَّ آخر الفعل يسكَّن لضمير الفاعل لئلاَّ يتوالى أربعة متحرّكات ك ( ضربت ) و ( ضربنا ) ولم نسكَّنه مع ضمير المفعول نحو ( ضَرَبَنا ) لأنَّه في حكم المنفصل والثاني أنَّهم جعلوا النون في الأمثلة الخمسة علامة رفع الفعل مع حيلولة الفاعل بينهما ولولا أنَّه كجزء من الفعل لم يكن كذلك والثالث أنَّهم لم يعطفوا علىالضمير المتَّصل المرفوع من غير توكيد لجريانه مجرى الحرف من الفعل واختلاطه به

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت