فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 967

هذه الأفعال من عوامل المبتدأ والخبر ولذلك احتاجت إلى مفعولين فالأوَّل ما كان مبتدأ والثاني ما وما صلح أن يكون خبرًا

وإنَّما نصبتهما لأنَّهما جاءا بعد الفعل والفاعل والذي تعلَّق به الظن منهما هو المفعول الثاني وذكر المفعول الأوَّل لأنَّه محلُّ الشيء المظنون لأ لأنَّه مظنون ألا ترى أنَّ قولك ظننت زيدًا منطلقًا ( زيدٌ ) فيه غير مظنون وإنَّما المظنون انطلاقه ولكنْ لو قلت ظننت منطلقًا لم يعلم الانطلاق لمن كان كما لو ذكرت الخبر من غير مبتدأ

فإن قيل فلماذا دخلت هذه الأفعال على المبتدأ والخبر لتحدث في الجملة معنى الظنّ والعلم اللذين لم يتحقق معناها في المبتدأ والخبر ألا ترى أنَّ قولك زيد منطلقٌ يجوز أن تكون قلت ذلك عن ظن وأن تكون قلته عن علم فإذا قلت ظننت أو علمت صَّرحت بالحقيقة وزال الاحتمال

وإذا ذكرت هذه الأفعال مع فاعلها لم يلزم ذكر المفعولين لأنّ الجملةَ قد تَّمت ولكن تكون الفائدة قاصرة لأنَّ الغرض من ذكر الظن المظنون فإذا اردت تمام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت