فعلُ الأمرِ الذي ليسَ فيه حرفُ مضارَعةٍ مبنيٌّ على السكونِ وقال الكوفيُّون هو مُعْرَبٌ بالجزم واحتجَّ الأوَّلون من وجهين
أحدهما أنَّ الأصلَ في الفعل البناءُ وإنَّما أُعْرِبَ لمشابهتِه الإسمَ والمشابهةُ تتحقَّقُ بحرفِ المضارعةِ فقط فإذا فُقِدَ فُقِدَتْ فيخرجُ على الاصْل
والثَّاني أن نَزَال وبابَه مبنيٌّ لقيامِه مقامَ الأمرِ فلو كانَ مُعْرَبًا لم يُبْنَ ما قامَ مقامَه
واحتجَّ الآخرون من وجهين أحدهما أنَّ الأصلَ في قُمْ لِتَقُمْ فحُذِفَ تخفيفًا وقد جاء ذلك في المضارع الصريح قال الشاعر من - الطويل -
( على مِثْلِ أصحابِ البعُوضَة فاخمِشي ... لكِ الويلُ حُرَّ الوجهِ أو يبكِ مَنْ بكى )