فهرس الكتاب

الصفحة 428 من 967

إذا كان في الكلام فعل فالأوْلى أنْ تقدِّمه على ما يصحّ أن يكون فاعلًا أو مفعولًا كقولك زيد قام وزيدًا ضربت

أمَّا الأوَّل فلأنَّ الفعل أوقى من الابتداء وتقديم الخبر أوْلى من تأخيره عند السامع لأنَّ المعنى يثبت في نفسه من الابتداء

وأمَّا الثاني فلأنَّ رتبة المفعول بعد الفاعل والتأخير جائز ثم ينظر في الفعل فإنْ عمل في ضمير المفعول مثل زيدٌ ضربته فالجيِّد رفع زيد لأنَّ الفعل المذكور لا يصحُّ أنْ ينصبه لنصبه ضميره فيصير الكلام مبتدأ وخبرًا إلاَّ أن يعرض له ما يكون أوْلى بالفعل على ما نبيِّنه إنْ شاء الله

ونصبه جائز بفعل محذوف يفسِّره المذكور وهذا على ثلاثة أوجه

أحدُها أنْ تقدّر مثل المذكور في اللفظ كقولك ضربتُ زيدًا ضربته

والثاني أن تقدِّر فعلًا من معناه كقولك زيدًا مررت به وتقديره لقيتُ زيدًا ولا تقدِّر مررت لأنَّه لا يتعدَّى إلاَّ بحرف الجرّ ومن ذلك زيدًا ضربت أخاه والتقدير أهنت زيدًا ضربت أخاه لأنَّك لم تضرب زيدًا لكنْ أهنته بضرب مَنْ هو مِنْ سببه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت