وهما فعلان عند البصرييَّن والكسائي واسمان عند الباقين والدليل على أنَّهما فعلان ثلاثة أشياء أحدُهما اتَّصال تاء التأنيث الساكنة الدّالة على تأنيث الفاعل بها وليس كذلك تاء ( ربَّت ) و ( ثَّمت ) لأنَّها متحَّركة غير داَّلة على تأنيث الفاعل وقد وقف عليها قوم بالهاء والثاني أنَّه يستتر فيها الضمير وليست اسم فاعل ولا مفعول ولا ما أشبههما وقد حكى الكسائيّ نعموا رجالًا الزيدون والثالث أنَّها ليست حرفًا بالاتفاق ولا سيما وهي تفيد مع اسم واحد ولا يجوز أن تكون اسمًا إذ لو كانت اسمًا لكانت إمَّا أن تكون مرفوعة ولا سبيل إلى ذلك إذ ليست فاعلًا ولا مبتدأ ولا ما شُبَّه بهما وإمَّا منصوبة ولا سبيل إليه أيضًا إذ ليست مفعولًا ولا ما شبَّه به وإمَّا مجرورةً ولا سبيل إليه فأمَّا دخول ( الباء ) عليها في بعض الحكايات فلا يدلُّ على أنَّها اسم كما قال الراجز