فهرس الكتاب

الصفحة 547 من 967

قد ذكرنا في أوَّل الكتاب معنى الإعراب وحدَّه ونحنُ نذكر في هذا الباب معنى البناءِ وحدَّه وعِلَله والحركاتِ التي تُبنى الكلمة عليها وامتناعَ الجمع بين الساكنين ولِمَ كان الأصل في التحريك الكسرَ

أما معنى البناء فهو الثبوت واللزوم كبناء الحائط وحدُّه في النحو لزوم آخر الكلمة سكونًا أو حركةً وإن شئت قلتَ هو أنْ لا يختلف آخر الكلمة لاختلاف العامل فيها

والحروفُ كلُّها مبنيَّة وكذلكَ الأصلُ في الأفعال ولا يفتقِرُ ذلك إلى علَّةٍ لأنَّ الكلمةَ موضوعةٌ عليه وإنَّما يُعلَّلُ الإعراب لأنَّه زائدٌ على الكلمة ولَمَّا كان الأصلُ في الأسماء أنْ تُعربِ لِمَا بيَّنا في أول الكتاب احتيج إلى تعليل ما بُني منها ولَمّا كانَ الأصلُ في كلّ مبنيّ ! السكونَ احتيج إلى تعليل ما حُرِّكَ منه وإلى تعليلِ تعيينِ حركةٍ دونَ غيرِها وسأبيّنُ ذلك إنْ شاء الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت