فهرس الكتاب

الصفحة 917 من 967

اعلم أنَّ الهمزةَ نبرةٌ تخرجُ من أقصى الحلقِ يشبه صوتُها التهوّعَ ومن هنا شَقَّ النطقُ بها والنطقُ بحروف الحلْقِ أخفّ من النُّطْقِ بها واشقُّ من النطق بحروف الفم والشفتين ولهذا السبب جوّزت العربُ في الهمزة ضُروبًا من التخفيفِ وهو التخفيفُ القياسيّ والإبدالُ على غير قياس والحذفُ واعلم أنَّ الهمزةَ حرفٌ صحيحٌ يَثْبُتُ في الجزم نحو لم يخطئ ولم يقرأ

ولا تخلو الهمزةُ من أن تكونَ مفردةً أو تلقاها همزةٌ أخرى فإن كانت مفردةً أولًا جازَ تخفيفُها وقد أُبدلت في مواضع ذكرناها في باب الإبدال فأمّا جعلُها وهي أوّل بينَ بينَ فلا يجوز لأن ذلك تقريبٌ لها من الألف والألف لا يُبْتَدأ بها

فإنْ وقعتْ حَشْوًا ساكنةً جازَ تخفيفُها على الأصلِ وتخفيفُها بأن تُبْدَل حرفًا مجانسًا لحركة ما قبلها فتبدل بعد الفتحة ألفًا نحو راسٍ وباس وبعد الكسرة ياءٌ نحو الذِّيب والبير وبعد الضمّة واوًا نحو بُوس ومُوس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت