الثالث أن الكلام ينوب عن التكليم والتكلم وكلاهما مشدد العين والتشديد للتكثير وأدنى درجاته أن يدل على جملة تامة
وإنما قال المحققون إن الكلام اسم للمصدر وليس بمصدر حقيقة لأن المصادر تبنى على الأفعال المأخوذة منها والأفعال المأخوذة من هذا الأصل ( كلمت ) ومصدره التكليم و ( تكلمت ) ومصدره ( التكلم ) و ( كالمت ) ومصدره ( المكالمة ) و ( الكلام ) والكلام ليس بواحد منها إلا أنه يعمل عمل المصدر كما عمل ( العطاء ) عمل ( الإعطاء )
وأما القول فيقع على المفيد لأن معناه التحرك والتقلقل فكل ما يمذل به اللسان ويتحرك يسمى ( قولا ) وهذا ما يتركب من ( ق ول ) في جميع تصاريفها وتقلب حروفها نحو القول والقلو والتوقل وغير ذلك