قد ذكرنا في أوّلِ الكتاب أنَّ المقصورَ لا يكونُ إلا في المعرب فإنْ سُمِّي شيء من المبنياتِ مقصورًا أو ممدودًا فعلى التجوّز لوجود مدِّ الصوت فيه أو قصره واعلم أنّ كثيرًا من الممدود والمقصور لا يُعرف إلاّ سَمَاعًا والمرجعُ في ذلك إلى كُتب اللغة وإنما يذكر في هذا الباب ما يعرف به المقصور والممدود من المقاييس والأصل في ذلك أن تُحْمَلَ الكلمة التي تشكّ في قصرها أو مدِّها على نظيرها من الصحيح فإن كان قبل الحرف الصحيح المقابل لألف الكلمة التي يشكّ فيها ألفٌ فهي ممدودة وإلا فهي مقصورة إلاّ أن يردّ السّماع بذلك وإن لم يجز أن تكون قبله ألف فهو مقصور البتة