والثالث أن تقدِّر فعلًا من معنى الكلام كقولك زيدًا لست مثله أي خالفت وخالفت هو معنى لست مثله والرفع في هذا كلّه أجود
فإنْ تقدَّم الاسمَ استفهامٌ كقولك أزيدًا ضربته فالنصب أجود لأنَّ الهمزة استفهام عن فعل فتقدِّره إذا كان معك ما يفسِّره فإن قلت أزيد مضروب رفعت إذ ليس معك ما يفسِّر المقدَّر الناصب
وكذلك الأمر والنهي كقولك زيدًا أضربه وعمرًا لا تشتمْه لأنَّهما غير خبر والمبتدأ يخبر عنه بما يحتمل الصدق والكذب إلاَّ أنْ يعرض الاستفهام وإذا نصبت كان التقدير اضرب زيدًا وعليه المعنى
وأمَّا النفي فإنْ كان ب ما قدَّمته كقولك ما ضربت زيدًا أو ما زيدًا ضربت أو ضربته ولا تقول زيدًا ما ضربته وإن كانت لا أو لم لم يلزم التقديم تقول زيدًا لا اضربه ولم أضربه والفرق بينهما من وجهين