فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أوْلى كقولهم خشَّنت بصدره وصدر زيد بحرِّ المعطوف وكذا قولهم مررت ومرَّ بي زيد أكثر من قولهم مر بي ومررت بزيد والعلَّة فيه من وجهين
أحدهما أنَّ العامل في الشيء كالعلَّة العقلية وتلك لا يفصل بينها وبين معمولها
والثاني أنَّ الفصل بين العامل والمعمول بالأجنبيّ لا يجوز كقولهم كانت زيدًا الحَّمى تأخذ والمعطوف هنا كالأجنبي فاحسن أحواله أن يضعف عمل الأوَّل ويدلُّ على ذلك أنَّ الفعل إذا تأخر عن المفعول جاز دخول اللام عليه كقولك لزيدٍ ضربُت ومنه قوله تعالى ( لرِّبهم يرهبون ) ولا يجوز ذلك مع تقديم الفعل / وكذلك أيضًا إذا جاوز الفعل الفاعل المؤسنث الحقيقي لزمت فيه التاء وإن فصل بينهما لم يلزم كلُّ ذلك اهتمامٌ بالأقرب وكان أبو عليّ يتمثَّل عند ذلك بقول الهذلي 10 -
( وإنَّما ... نوكّل بالأدنى وإن جلَّ ما يمضي )