فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 967

إسناد الفعل إليه إذا كان الفعل يغني عنه ولا يصحّ تقدير مصدر موصوف ولا دالّ على عدد إذ ليس في الفعل دلالة على الصفة والعدد

وإذا كان في الكلام مفعول به صحيح جُعل القائَم مَقامَ الفاعل دون الظرف وحرف الجرّ لأربعة أوجه

أحدُها أنَّ الفعل يصل إليه بنفسه كما يصل إلى الفاعل بخلاف الظرف

والثاني أنَّ المفعول به شريك الفاعل لأنَّ الفاعل يوجِد الفعل والمفعول به يحفظه

والثالث أنَّ المفعول في المعنى قد جعل فاعلًا في اللفظ كقولك مات زيد وطلعت الشمس وهما في المعنى مفعول بهما بخلاف الظرف

والرابع أنَّ من الأفعال ما لم يُسمَّ فاعله بحال نحو عُنيت بحاجتك وبابه ولم يسند إلاَّ إلى مفعول به صحيح فدلَّ على أنّه أشبه بالفاعل

وقال الكوفيَّون يجوز إقامة الظرف مقام الفاعل وإن كان معه مفعول صحيح لأنَّه يصيرُ مفعولاُ به علىالسعة وهذا ضعيف لما ذكرنا

وأمَّا إقامة المصدر مقام الفاعل مع المفعول به فللبصريَّين فيه مذهبان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت