( وما الدهر إلاَّ منجنونًا بأهله ... وما صاحب الحاجات إلاَّ معذَّبا ) - الطويل - ففيه وجهان أحدهما أنَّ المنصوب مفعول به والخبر محذوف تقديره إلا يشبه منجنونًا وهو الدولاب في دورانه وإلاَّ يشبه معذّبًا والثاني أنَّ ( منجنونا ) و ( معذّبا ) منصوبان نصب المصادر ونائبان عن فعل تقديره إلاَّ يدور دورانًا وإلاَّ يعذب تعذيبًا
وإنَّما بطل عملها بتقديم الخبر لأن التقديم تصرُّف ولا تصرُّف لِ ( ما ) ولأنَّ التقديم فرع عمل و ( ما ) فرع فلا يجمع بين فرعين فأمَّا قول الفرزدق 16 -
( فأصبحوا قَدْ أعادَ اللهُ نِعْمَتَهُمْ ... إذْ قريشٌ وإذْ هم ما مثْلَهم بشَرُ ) - البسيط - ( بنصب مثلَ ففيه أربعة أوجه