فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 967

وأمَّا ضعفُ هذه الحروف فقد ظهر في عدم تصرُّفها وذلك كاف

وإنَّما بطل ذلك لأنَّها هيَّأتها لدخولها على الأفعال كقولك إنَّما قام زيد

وإذا عطفت على اسم ( إنَّ ) قبل الخبر لم يجز فيه إلاَّ النصب وبه قال الفرَّاء فيما يظهر فيه الإعراب وأجاز الرفع فيما لم يظهر فيه الإعراب ويجوز إنَّ زيدًا وأنت قائمان واختار الكسائيّ الرفع فيهما والرفع فاسد لأنَّ الخبر إذا ثنِّي كان خبرًا عن الاسمين وكان العمل فيه عملًا واحدًا وقد وتقدَّم عاملان أحدُهما ( إنَّ ) والآخر المبتدأ المعطوف والعمل الواحد لا يوجبه عاملان

واحتجَّ الآخرون بقوله تعالى ( والصابئون والنصارى ) فرفع قبل الخبر ويقول العرب إنَّ زيدًا وعمروٌ ذاهبان حكاه سيبويه وبأنَّ المعطوف على اسم ( لا ) يجوز فيه الرفع فكذلك اسم ( إنَّ )

والجواب عن الآية من وجهين أحدهما أنَّه معطوف على الضمير في ( آمنوا ) وقام الفصل بينهما مقام التوكيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت