وأمَّا اختلاف الإعراب مع اتَّفاق المعنى وعكسه فشيء عارض جاز لضرب من التشبيه بالأصول فلا يناقض به
واختلفوا هل الإعراب سابق على البناء أم العكس فالمحقَّقون على أنَّ الإعراب سابق لأنَّ واضع اللغة حكيم يعلم أنَّ الكلام عند التركيب لا بدّ أن يعرض فيه لَبْس فحكمته تقتضي أن يضع الإعراب مقارنًا للكلام
وقال الآخرون تكلَّمت العرب بالكلام عاريًا من الإعراب فلمَّا عرض لهم اللبْس أزالوه بالإعراب وهذا لا يليق بحكمتهم
واختلفوا في حركات الإعراب هل هي أصلٌ لحركات البناء أم بالعكس أم كلُّ واحد منهما في موضعه أصل فذهب قوم إلى الأوَّل وعلته أن حركات الإعراب دوالٌّ على معان حادثة بعلَّة بخلاف حركات البناء وما ثبت بعلَّة أصل لغيره