والثاني أنَّ المثنّى في حكم المعطوف والعطف يمنع من البناء والذي ذكره غير لازم فإنَّ المركَّب إذا سُمِّي به صحَّت تثنية الاسم الثاني وجمعه كما لو سمَّيت رجلًا ب ( حضرموت ) فإنَّك تقول في التثنية والجمع جاءني حضرموتان وحضرموتون وأمَّا جعل التثنية كالمعطوف فذاك في المعنى لا في اللفظ
وإذا دخلت ( لا ) على المعرفة لم تعمل فيها ولزم تكريرها كقولك لا زيدٌ في الدار ولا عمروٌ وإنَّما لم تعمل هنا لبطلان شبهها ب ( إنّ ) وإنَّما لزم التكرير لأنّه جواب من قال أزيد في الدار أم عمرو فلو قلت لا مقتصرًا عليها لم يطابق الجواب السؤال وكذا لو قلت لا زيدٌ لم يُسْتوف جواب السؤال
فأمَّا قولهم لا نَوْلُك أن تفعل فجاز من غير تكرير حملًا على المعنى
والمعنى لا ينبغي لك
فأمَّا قولهم لا أبالك فالعرب يستعملونها على ثلاثة أوجه