فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 967

لا يلغى إذا تأخر حسن دخول اللام على مفعوله كقولك ( لَزٌيد ضربتُ ) ولا يحسن ( ضربت لَزيدٌ ) فقد ازراد ضعفها بالتاخير وبدئ باسم يصلح أن يكون مبتدأ إذ لا عامل لفظيٌّ قبله وبعده وما يصلح أن يكون خبرا عنه غير ( ظننت ) والغرض حاصل من الرفع كما يحصل من النصب فجاز إلغاء الظنّ كما انَّ القسم يُلْغَى إذا توسَّط أو تأخر وهذه الأفعال تشبه القسم في جواز تلقِّيها بالجملة وذلك مع ( اللام ) و ( ما ) نحو علمت لزيدٌ منطلق وكقوله تعالى ( وَظَنُّوا مالهم مِن محيصٍ ) وأمَّأ إعمالها فلأنَّها فعل متصرّف فعملت مؤخرة كما تعمل مقدمة

واختلفوا في الإعمال والإلغاء هنا هل هما سواء أم لا قفال قوم هما سواء لتعارض الدليلين اللذين ذكرناهما وقال آخرون الإعمال أرجحُ لأنَّ الفعل أقوى من الابتداء

وأمَّا إذا تأخرَّت عن المفعولين فالإلغاءُ أقوى عند الجميع لأنَّ المبتدأ قد وليه الخبر وازداد الفعل ضعفًا بالتاخير بخلاف ما إذا توسَّط لأنَّ نسبته إلى الرتبة الأولى كنسبة إلى الرتبة الثالثة وأذا تأخَّر صار بينه وبين الرتبة اللرتبة الأولى مرتبة وسطى

وتنفرد هذه الأفعال عن بقية الأفعال بخمسة أشياء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت