فأما قوله تعالى ( قَد نبَّأنا اللهُ مِنْ أخْباركَمْ ) ف ( من ) عند سيبويه غير زائدة على ما أصلَّنا وقال الاخفش هي زائدة والمفعول الثالث محذوف تقديره قد نبّأنا الله أخباركم مشروحة وهذا ضعيف لثلاثة أوجه
أحدها الحكم بزيادة الحرف من غير ضرورة إلى ذلك
والثاني زيادة ( من ) في الواجب وهو بعيد والثالث حذف المفعول الثالث وهو كحذف المفعول الثاني في باب ( ظننت ) وهو غير جائز
والفرق بين ( نبَّات وأنبأت ) وبين ( أعلمت ) أنَّ ( أعلمت ) استعملت بغير همزة التعدِّي ثَّم عُدِّيت و ( نَّبأت وأنبأتُ ) وضعتا على التعدِّي ولم يستعمل منهما ( نبأ الرجل ) و ( خبرت وأخبرت وحدَّثت ) مثل ( نبَّأت ) وإنَّما ساغ التعدِّي إلى ثلاثة لشبهها ب ( أعلمت ) لأنَّك إذا أخبرت إنسانًا بأمر فقد أعلمته به