لا يقال حذف الحرف منه لأنَّ حذف حرف الجرّ ليس بقياس وفي الموضع الذي ذكر لا يقال هو زايد لأنَّ زيادة الجارّ ليست بقياس أيضًا وإذا جاء الأمران في الاختيار دلّ على أنَّهما لغتان
والضرب الثالث ما يتعدى بنفسه وهو علىثلاثة أضرب أحدُها يتعدى إلى واحد ك ( ضربت زيدا ) ونحوه من أفعال العلاج وك ( أبصرت زيدًا ) وغيره من أفعال الحواس فأمّا ( سمعت ) فالقياس أن يتعدّى إلى واحد ممَّا يسمع كقولك سمعت قولك وصوتك فأمَّا قولُهم سمعنا زيدًا يقول ذلك ف ( زيد ) هنا لّما كان هو القائل واتَّصل به ما يدلُ على المسموع جُعل مفعولًا أوَّل و ( يقول ) في موضع المفعول الثاني لأنَّ القول والقائل متلازمان فأمَّا قوله تعالى ( هل يَسمعونَكُم إذْ تَدعُونَ ) ففيه قولان
أحدهما أنَّ التقدير هل يسمعون دعاءكم كما قال في الأخرى ( لا يسمعوا دعاءكم ) والآخر أنَّ المفعول الثاني محذوف أي يسمعونكم إذ تدعون
والضرب الثاني متعدًّ إلى مفعولين فمنه ( ظننت وأخواتها ) وقد ذُكرت