فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 967

وإنَّما عمل الفعل في جمبع اسماء الزمان لأنَّ صيغة الفعل تدلُّ عليه كما تدلُّ على المصدر إلاَّ أنَّ دلالتها على الزمان من جهة حركاته وعلى المصدر من جهة حروفه وكلاهما لفظ

أحدهما أنَّها تخصُّ جزءًا من الجهة التي تدلُّ عليها ك ( الأمام ) فإنَّه لا يتناول بعض ما قابلك بل يقع علىتلك الجهة إلى آخر الدنيا كما أنَّ ( قام ) يدلُّ على ما مضى من الزمان من أوَّله إلى وقت إخبارك كذلك ( يقوم ) يصلح للزمان المستقبل من أوَّله إلى آخره والثاني أنَّ هذه الجهات لا لبث لها إذْ هي بحسب ما تضاف إليه وتتبدل بحسب تنقُّل الكائن فيها فقولك ( خلف زيد ) يصير أمامًا له عند تحوّله أو يمينًا له أو يسارًا و ( خلف زيد ) هو أمامٌ لعمرو ويمينٌ لخالد ويسارٌ لِبِشْرٍ كما أنَّ الزمان لا لبث له بخلاف المكان المختصّ فإنَّه بمنزلة الأشخاص إذ كان بجثّة محددة كالدار والبصرة فمن هنا لا تقول جلست الدار كما تقول جلست خلفك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت