أحدُها أنَّه لو كان متعدَّيًا هنا لكان متعديًا في كلّ موضع صحَّ معناه فيه وليس الأمر على ذلك ألا ترى أنَّك تقول دخلت في هذا الأمر ولو قلت دخلت الأمر لم يستقم مع أنَّ معناه لابستُ الأمر ووليته
والوجه الثاني أنَّك تقول دخلنا في شهر كذا و ( في ) هنا غير زائدة لأنَّهم لم يستعملوه بغير ( في ) ولأنَّ الأصل ألاَّ يزاد حرف الجرّ
والثالث أنَّ مصدر دخلت ( الدخول ) وكلّ مصدر كان على ( فعول ) ففعله لازم كالجلوس والقعود
والرابع أنَّ نظيره ( غُرْتُ وغُصْتُ وغِبْتُ ) وكلّها لازم ونقيضه ( خرجت ) وهو لازم أيضًا وذلك يُؤنِسُ بكون ( دخلت ) لازمًا
يجوز أن يجعل ظرف الزمان والمكان مفعولًا به على السَّعة وتظهر فائدته في موضعين
أحدُهما أن تضيف إليه كقولهم 50 -
( يا سارق الليلةِ أهل الدارْ ... ) - الرجز