فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 967

والمنادى منصوب اللفظ والموضع واختلف في ناصبه فقال بعضهم الناصبُ له فعل محذوف لم يستعمل إضهاره وهو ( أنادي وأدعو وأنَّبهُ ) ونحو ذلك وذلك لأنَّ ( يا ) حرف والأصل في الحروف ألاَّ تعمل ولأنَّها لو عملت لكان لشبهها بالفعل وشبهُها بالفعل ضعيفٌ لقلّة حروفها لا سيَّما الهمزة التي هي على حرف واحد فتعيَّن أن يكون العامل فعلًا لكنَّه استغني عن إظهاره لدلالة ( يا ) عليه

وقال آخرون العامل فيه حرف النداء لأنَّه أشبه الفعل من ثلاثة أوجه أحدُها أنَّ معناه معنى الفعل بل أقوى من حيث أنَّ لفظ الفعل عبارة عن الفعل الحقيقيّ كقولك ( ضرب ) و ( يا ) هي العمل نفسه وتعبّر عنه ب ( نادى ) والثاني أنَّها أميلت وليس ذاك إلاَّ لشبهها بالفعل والثالث أنَّه يعلَّق بها حرف الجرّ في قولك يالزيد وحرف الجرّ لا يتعلَّق إلاَّ بالفعل أو ما عمل عمله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت