فهرس الكتاب

الصفحة 320 من 967

يعني قطاة فارقت بيضها بعدما تَّم عطشها وإنَّما بينت لنقصانها كما ذكرنا في ( عن ) وقلبت ألفها ياءً حملًا على حالها وهي حرف وألفها من واو لأنَّها من علا يعلو

وأمَّا ( لام الجرَّ ) فمعناه الاختصاص وهذا يدخل فيه الملك وغيره لأنَّ كلّ ملك اختصاص وما كلّ اختصاص ملكًا وقولك السرج للدَّابة للاختصاص ولام التعليل كقولك جئتُ لإكرامِك للاختصاص أيْضًا لا للملك

وتكسر هذه اللام مع المظهر غير المنادى وتفتح مع المضمر غير الياء وإنَّما حرَّكت وأصلها السكون لأنَّها مبتدأ بها وفي كسرها وجهان أحدُهما الفرق بيننها وبين لام الابتداء فإنَّها في بعض المواضع تلتبس بها فجعل في نفسها ما يمنع من وقوع اللبس وأُمِنَ اللبسُ في المضمر فردَّت إلى الأصل وكسرت مع الياء إتباعًا وإنَّما أُمنَ اللبسُ مع الْمضمر لأنَّ الضمير الواقع بعد لام الابتداء منفصلٌ وبعد لام الجرِّ متصَّل واللفظان مختلفان والوجه الثاني أنَّ اللام تعمل الجرّ فجعلت حركتها من نفس عملها ومع المضمر لا عمل لها في اللفظ فخرجت على الأصل ولأنَّ الضمائر تردَّ الأشياء إلى أصولها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت