فهرس الكتاب

الصفحة 327 من 967

وإنَّما وجب ل ( ربّ ) صدرُ الكلام لأنَّها تشبه حروف النفي إذ كانت للتقليل والقليل في حكم المنفيّ وإنَّما أختصَّت بالنكرة لأن القليل يتصوَّر فيها دون المعرفة وإنَّما لم تدخل على مضمر لأن الضمائر معارف وأمَّا قولُهم ربّه رجلًا فشاذّ مع أنَّ هذا الضمير نكره لأنَّه لم يتقدم قبله ظاهر يرجع إليه بل وجب تفسيره بالنكرة بعده ولم يستعمل إلاَّ مذكرًا مفردًا

وتُكَفُّ ( رُبَّ ) ب ( ما ) فتدخل على الفعل الماضي خاصَّة لأنَّه تحقَّق فأمَّا قوله تعالى ( ربّما يودُّ اللذين كفروا ) ففيه وجهان أحدُهما أنَّ ( ما ) نكرة موصوفة أي ربّ شيء يودّه والثاني هي كافَّة ووقع المستقبل هنا لأنَّه مقطوع بوقوعه إذا خبرًا من الله تعالى فجرى مجرى الماضي في تحقٌّقه وقيل هو على حكاية الحال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت