فهرس الكتاب

الصفحة 342 من 967

فأما عملها فليس بأصل بل محمول على غيرها لأنهَّا لمَّا دخلت على الجملة تارةً وبمعنى ( إلى ) أخرى وبمعنى ( الواو ) ثالثة وبمعنى ( كي ) رابعة لم يكن لها اختصاص تعمل بسببه لأنَّ هذه المعاني تكون في الأسماء والأفعال

وإنّما عملت عمل ( إلى ) لأنَّ إلى لانتهاء الغاية و ( حتَّى ) تشاركها في ذلك فعملت عملها في الموضع الذي يصحُّ دخول ( إلى ) فيه

وتفارق ( حتَّى ) إلى في أشياء أحدُها أنَّ ما بعد حتَّى يدخل في حكم ما قبلها كقولك قام القوم حتَّى زيد ف ( زيد ) هنا دخل في القيام ولا يلزم ذلك في قولك قام القوم إلى زيد والثاني أنَّ ما قبل ( حتَّى ) يجب أن يكون جمعًا كقولك قام القوم حتَّى زيد ولو قلت قام عمرو حتَّى زيد لم يجز وعلَّة ذلك أنَّ ( حتَّى ) تدلُّ على بلوغ العمل غايته ولفظ الواحد لا يتناول أكثر منه بحيث يجوز تخصيصه ببعضه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت