والثالث أنَّ الواو تضمر بعدها ( ربّ ) ولا تُضمر بعد ( حتَّى )
تقول مررت بهم حتَّى زيدٍ إنْ جعلتها بمعنى ( إلى ) لم تحْتجْ إلى إعادة الباء وإنْ جعلتها كالواو أعدت الباء كما تعيدها مع الواو
تقول أكلت السمكة حتَّى رأسِها أكلته فلك فيه الرفع بالابتداء وما بعده خبر والنصب على وجهين أحدُهما أن تنصبه بمعنى الواو فيكون ( أكلته ) توكيدًا والثاني أن تنصبه بفعل محذوف دلَّ عليه ما بعده أي حتَّى أكلت رأسها ف ( حتَّى ) على هذا داخلة على الجملة تقديرًا والجر بمعنى ( إلى ) وأكلته توكيد لا غير ومثل ذلك قول الشاعر 77 -
( ألقى الصحيفة كي يخفِّف رحله ... والزاد حتى نعلِّة ألقاها ) يروى ( نعلَه ) بالأوجه الثلاثة