والثاني أنَّ ( كلا ) أذا أضيفت إلى المضمر لم تكن إلاَّ تابعةً للمثنّى فَجُعل لفظها كلفظ ما تتبعه استحسانًا
وألف ا ( كلا وكلتا ) من واو عند قوم وياء عند آخرين وتاء ( كلتا ) بدلًّ من أحد الحرفين وألفها للتأنيث ونذكر ذلك في التصريف أن شاء الله
وأقوى ألفاظ التوكيد في الجمع ( كلّهم ) لأنَّها قد تكون أصلًا يليه العامل كقولك جاءني كل القوم وتكون مبتدأ كقوله تعالى ( كل نفس ذائقة الموت ) ومنه قوله تعالى ( إنَّ الامرَ كلّه لله ) فيمن رفع ومن نصب جعله توكيدًا
وأمَّا ( أجمع ) وماتصرَّف منها فلا تكون إلاَّ تابعة فإذا اجتمعت ( كلٌّ ) و ( أجمع ) في التوكيد قدَّمت ( كلُّ ) عليها لشبهها بالمتبوع