إحداها أنَّه مشقٌّ من المصدر وهو اسم والمشتقُّ ثان للمشتقِّ منه
والثانية أنَّ الفعل يخبر به لا عنه والاسم يخبر به وعنه والأدنى فرع على الأعلى
والثالثة أنَّ الأفعال تحدث من مسمَّيات الأسماء والحادث متأخِّر عن المحدث وإذا ثبت هذا في الفعل فالاسم يصير فرعًا بحدوث أمر ثان لغيره ومسبوق به
وتلك الأمور تسعة وزن الفعل والتعريف والزيادة والوصف والعدل والعجمة والجمع والتركيب وكلٌّ منها مسبوقٌ بضدِّه أو خلافه
فوزن الفعل مسبوق بوزن الاسم كسَبْق الاسم للفعل
والتعريف مسبوق بالتنكير إذ هو الأصل يدلُّ على ذلك أشياء
أحدُها أنَّ النكرة أعمُّ والعامّ قبل الخاصّ لأنَّ الخاصّ يتميَّز عن العامِّ بأوصاف زائدة على الحقيقة المشتركة والزيادة فرع
والثاني أنَّ جميع الحوادث يقع عليها اسم شيء فإذا أردت اسم بعضها خصصته بالوصف أو ما قام مقامه والموصوف سابق على الوصف
والثالث أنَّ التعريف يفتقر إلى علامة لفظيَّة أو وضعيَّة والنكرة لا تحتاج إلى علامة