فتقول مجيبًا إذَنْ أُكرمَك فإذا قلت أنا إذنْ أكرمُك فقد وقعتْ إذن بين المبتدأ وخبره فيبطلُ عملها ويعتمد الفعلُ على أنا وكذلك إن قلت أنا أكرمُك إذن فإن قيل إذن هنا يلزمُ إلغاؤها وظننت في مثل هذا لا يلزم قيلَ الفَرْقُ بينهما أنَّ عواملَ الأسماء أقْوى من عواملِ الأفعالِ خصوصًا إذا كانت أفعالًا وعاملُ الفعل لا يكونُ إلاَّ حرفًا
فإن فصلت بينهما ب لا أو باليمين لم يبطُل عملُها لأن لا لا تُبطلُ عمل أنْ واليمينُ مؤكدَّة
فإن كانَ معها حرفُ عطفٍ كقولك فإذنْ أكرمَك وإذن أُحسنَ إليك جازَ إعمالُها لأنَّ الواو والفاء قد يُبتدأ بهما وجازَ إلغاؤها لأنَّ حرفَ العطف يُدْخِلُ ما بعدها في حكم ما قبلها فيبطل الاعتماد عليها ومنه قوله تعالى ( فإذًا لا يُؤتُونَ النَّاسَ نَقيرًا ) وفي بعضِ المصاحف ( وإذًا لا يَلْبَثُوا خَلْفَك ) والجيدُ الإلغاء