لو رفعتَ وتشربُ اللبن على أنْ تكونَ في موضعِ الحال استقامَ المعنى والإعرابُ فأمَّا قول الشاعر من - الكامل - ( لا تَنْهَ عَنْ خُلُقٍ وتَأْتِيَ مِثْلَهُ ... عارٌ عَلَيكَ إذا فَعَلْتَ عَظيمٌ )
فالنَّصبُ فيه هو الوجهُ والجزمُ خطأ لأنَّ المعنى يصير لا تَنْهَ عن قبيحٍ ولا تَفْعَلْ قبيحًا وَتَرْكُ النَّهيِ عن القبيحِ قبيحٌ وإنَّما أرادَ الشاعرُ أنَّ مَنْ يَنْهي غيرَه عن شيءٍ وهو يَرْتَكِبُه فقد غشَّ نفسَه ونصحَ غيره والرفعُ في البيت جائزٌ في المعنى واللفظ
تقولُ لا يَسَعُني شيءٌ ويعجزَ عنك فتنصِبُ ما بعدَ الواو ب أن مضمرة