والثاني أنَّ الكسرةَ أقلُّ من الضمَّةِ والفتحة لأنَّهما يكونان في الأٍسماءِ والأفعال إعرابًا وبناءً ولا كسر في الأفعال ولا فيما لا ينصرفُ من الأٍسماء والحملُ على الأقلّ عند الحاجة أولى
والثالثُ أنَّ الضمةَ ثقيلةٌ جدًا والفتحة قريبة من السكون جدًا والكسرُ وسطٌ بينهما
والرابع أنَّ الفعلَ يدخله الضمُّ والفتحُ مع الاختيار فكُسِر عند الاضطرار لتكمّل له الحركات
وتحريكُ أحدِ السَّاكنين أوْلى من حذفِه لأنَّ الضرورةَ تندفعُ به مع بقاءِ حروفِ الكلمة والحذف يُنقصها فلا يُصارُ إليه إلا للضرورة
والأصلُ تحريكُ الساكنِ الأوَّل لأنَّه به يُتوصَّل إلى النطقِ بالثاني فهو كهمزة الوصل وقال قوم الأصلُ تحريكُ ما هو طرفُ الكلمة أوَّلَ الساكنين كانَ أو ثانيهما لأنَّ الأواخرَ مواضعُ التغيير ولذلك كانَ الإعرابُ آخرًا