فهرس الكتاب

الصفحة 551 من 967

وهي مبهمةٌ يبيِّنُها ما بعدها ولا تكادُ العرب تُوقِعُ بعدها المفردَ بل تبيِّنُها بالجملة وذلك لشدة إبهامها وإرادة تعيّنها بإضافتها إلى المعيّن وذلك لأنَّك لو قلتَ جلستُ حيثُ الجلوسِ أو حيثُ زيدٍ لم يكن في ذلك إيضاحٌ تامٌّ لاحتمالِه فإذا قلتَ حيثُ جلسَ زيدٌ لم يبقَ فيه احتمالٌ وقد جاء المفردُ بعدها في الشعر كقول الراجز

( ... أمَا ترى حيثُ سهيلٍ طَالِعًَا )

ويروى سُهيلٌ بالرفع على الابتداء والخبر محذوف دلَّت عليه الحال وهي قوله طالعًا ويُروى بالجر فمنهم من يقول بإضافتها إلى المفرد وهي مبنيّةٌ كقوله تعالى ( مِنْ لَدُنْ حكيمٍ خبيرٍ ) ومنهم من ينصب حيث ويُعربها ويجرّ ما بعدها بالإضافة

وأمَّا حالُها في الشَّرط فتُكفّ عن الإضافة على ما بيَّناه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت