رأيتُ زيدًا قلتَ من زيدًا ف ( من ) مبتدأ و ( زيدًا ) مفعول سدَّ مسدَّ الخبر وكذلك في الجرَّ
وإنِّما حكى الإعرابَ أهلُ الحجاز لأن السامِعَ لهذا السؤال قد لا يكون سمِع الكلامَ الأوَّل فأراد المتكلِّمُ أن ينبِّهه أنَّ ينبه على أن هناك كلامًا متقدِّما هذا جوابُه وإعرابُه فأمَّا بنو تميمٍ فلا يحكمون بل يرفعون بل يرفعون بكلِّ حال
فإنْ عطفتَ أو وصفتَ لم يُحْكَ كقولك ومن زيدٌ أو من زيدٌ الظريف وعلَّته أنَّ الواو تعلق ما بعدها بما قبلها فلا يُحتاج في ذلك إلى حكاية الإعراب والوصف يخصِّص فينبّه على كلام قبله
ولا تُحكى النكرةُ لأنَّ النكرةَ إذا أعيدتْ أعيدت بالألف واللام لئلا يُتوهم أنَّها غيرُ الأوَّل ومنه قولُه تعالى ( كَمَا أرسلْنا إلى فِرْعونَ رسُولا فعَصى فِرعونُ )