أحدهما أنَّ النسبَ يُنقل إلى الوصف والوصفُ هنا يصير واحدًا لأنَّ الموصوفَ واحدٌ فينبغي أن يكونَ اللفظُ مفردًا ليطابقَ المعنى
والثَّاني أنَّ الجمع والنسبَ معنيان زائدان فلم يُجمعْ بينهما فِرارًا من الثِّقل ولا لَبْس لأنَّ الواحدَ المنسوبَ إليه يشتملُ على الجمع وليسَ المرادُ في النسبِ الدَّلالةَ على الجمع بل النسب إلى الجنس فيصير في ذلك كالتمييز فإنَّ الواحد فيه يُغْنى عن الجمع فأمَّا مدائنيّ وأنباريّ فجازَ لَمَّا سُمِّي الواحدُ بالجمع
وما شَذَّ في النَّسب يُحفَظُ ولا يُقاسُ عليه فمن ذلك قولُهم طَائيّ وأصلُه طَيْئِيّ لأنَّ المنسوبَ إليه طيّء فحذفت الياء الثانية وأُبدِلت الساكنةُ ألفًا وكأنَّهم هربوا من الأصلِ لما فيه من الثِّقل بكثرةِ الياءات وأنَّ في الهمزة ثقلًا